السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

111

شرح الأسماء الحسنى

[ 131 ] السّخيّ : السخاء : انبساط النفس بالبذل ونشاطها ، فهو اسم له تعالى باعتبار بسط يديه بالعطاء بالمعنى اللائق به تعالى . [ 132 ] سرمد : اعلم إنّ الزمان عبارة عن مقياس امتداد وجود الزمانيّات من الجزئيّات ، أعمّ من الجسمانيّات أو الخياليّات أو الوهميّات . والدهر عبارة عن مقياس امتداد وجود النفوس ، قال تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [ 76 / 1 ] فكانت في ذلك العالم شيئا غير مذكور في عالم الأجسام والجسمانيّات . فالنفوس وإن كانت منزّهة عن الأبعاد ، وعن سائر كيفيّات الجزئيّات ، إلّا أنها محدودة بمنوّعاتها ، فمرتبتها فوق الزمانيّات ، ودون عالم العقول الّتي مقياسها الأبد ، وهو مقياس العقول من حيث عدم انقطاعها ، بحيث تعدّ معدومة بعد وجودها مع حدوثها ، ولذا لا توصف بالسرمد الّذي هو مقياس ما لا يوصف بالحدوث . فالسرمد اسم له تعالى باعتبار عدم انقطاعه ، لا من الأوّل ولا من الآخر ، لا بحدود الأجسام ولا بحدود العقول ، ولا بالوصف المسمّى في عرض ذاته . ولذا قال في العديلة « 1 » : « موجود سرمدىّ » يعني لا بالوجود الّذي يقابل العدم وينقطع به ، بل « سبق الأوقات كونه ، والابتداء أزله ، والعدم وجوده » ، كما سبق في الاسم « السابق » روايته عن أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) راجع ما مضى حول هذا الدعاء في ص 85 .